ERC's Emergency Action Teams
Arabic Writing Sample:
أحداث الثورة كانت البذرة
"التدخل أثناء الطوارئ"
فرق شكلها الهلال الأحمر المصري بدعم من الإتحاد الدولي للصليب الأحمر
قدموا الخدمات الإسعافية لحوالي 7000 مصاب
كتب/ أحمد جبر
انتهى أمس اليوم الرابع والأخير من الدورة التدريبية التي يقدمها الهلال الأحمر المصري لمتطوعيه، بغرض إعدادهم لتقديم الخدمات الإسعافية للمصابين أثناء حالات الطوارئ، بالمركز العام لجمعية الهلال الأحمر المصري بمدينة نصر. وتضمنت الدورة التي تمت خلال الفترة 5 – 8 نوفمبر تدريبات على الإسعافات الأولية للإصابات المختلفة وتقديم الدعم النفسي، وكيفية استخدام وسائل الإتصال كاللاسلكي، بالإضافة لتدريبات عملية بأسلوب المحاكاة، ووضع المتطوعين تحت ضغوط مختلفة توازي ما قد يواجههم عند نزولهم لتقديم الإسعافات الميدانية.
كما واشتملت هذه الدورة الـتي تعد الـ 24 في برنامج تدريب فرق التدخل أثناء الطوارى، تدريبات على الوصول الميداني الآمن، وإختيار المكان الملائم، وسبل الإنسحاب الآمن في حالة تعرض المتطوعين للخطر، وكيف يتعامل المتطوعون مع أهالي المصابين وذويهم، مرورا بالتعامل مع العامة ووسائل الإعلام، ووصولا إلى التعامل مع رجال الأمن، ولجان التفتيش سواء أكانت أمنية عسكرية أو كانت شعبية.
عبر أكثر من مائة عام هي عمر جمعية الهلال الأحمر المصري، اكتسب متطوعوا الهلال خبرة كبيرة في تقديم المساعدات والدعم والإساعافات لمصابي النزاعات والكوارث، ما ساهم في تقديمهم لخدمات في أحداث كبيرة مثل صخرة الدويقة وعبارة السلام وغيرها.
ولكن مع أحداث ثورة يناير وما بعدها، وفترات الاضطراب الأمني اكتسب المناخ العام طابعا من العنف، ومع محاولة الهلال الأحمر تقديم الإساعافات للمصابين بالمظاهرات وأماكن الاشتباكات وغيرها. تكرر إصابة بعض المتطوعين نتيجة تواجدهم بهذه الأماكن، بالإضافة لظهور إصابات جديدة كالاختناق بالغاز المسيل للدموع.
ومن هنا انبثقت فكرة إعداد فرق مدربة للتدخل في حالات الطوارئ في عهد الراحل د. ممدوح جبر الأمين العام السابق للهلال الأحمر المصري، وبالتعاون مع الإتحاد الدولي لصليب الأحمر تم البدء بتنفيذ الفكرة، وعمل الإتحاد على دعم تدريبات الفرق ماديا وبكوادر للتدريب، بالإضافة لدعم محتوى الدوارات العلمي، لتكون جمعية الهلال الأحمر المصري هي الأولى بين جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر التي تقوم بتجهيز فرق مدربة للعمل أثناء الطوارئ.
بدأ تدريب الفرق في نفس عام الثورة وخلال عامين تم تشكيل 30 فرقة، بواقع 5 متطوعين لكل فرقة، كما وتم تشكيل 30 فرقة أخرى سنة 2013، وخلال سنة 2015 وصل عدد الفرق المدربة بعد الدورة الأخيرة إلى 114 فرقة يغطي أعضاؤها متطوعون من معظم محاظات مصر.
ومع مشاركة فرق التدخل أثناء الطوارئ في أحداث يناير وما بعدها من مظاهرات وإحتجاجات وإعتصامات، تمكن متطوعوا الهلال الأحمر من تقديم الخدمات الإسعافية لقرابة الـ 7000 مصاب، أكثر من 1700 منهم في عامنا الحالي 2015.
وبزيادة عدد الفرق المدربة، لم يعد نشاطه مقتصرا على المظاهرات والإشتباكات وحالات الأزمات والطوارئ، بل توسع ليشارك في التجمعات الجماهيرية عموما، ليقدم الإسعافات بها عند الحاجة، مثل المباريات، والإنتخابات، والأعياد، والإحتفالات الكبرى، ومناسبات دور الأيتام وغيرها.
في بداية تكوين فرق التدخل أثناء الطوارئ كان زي المتطوع يتكون من أفرول قطعة واحدة بالإضافة لحذاء ثقيل لحماية قدمه، ولكن لكون الحذاء غير عملي بسبب وزنه فقد كان كثير من المتطوعين يتحاشون ارتداؤه ما سبب إصابات نتيجة ارتداء أحذية عادية، كما وكان الأفرول غير مريحا أيضا. ولذا لم يلبث الأمر أن تم استبدال الأفرول بزي من قطعتين، مع حذاء حماية أخف وأكثر عملية.
وكما تطور الزي فقد تطور المحتوى، فمع فرق ذات نشأة حديثة نسبيا كانت تحتاج إلى التطور باستمرار، فلحاجتهم للوصول الآمن لموقعهم الذي سيقدموا به الإسعافات الأولية تم إضافة محاضرة الوصول الآمن. ومع الحاجة لتأمين وسلامة المتطوعين في خروجهم تم إضافة محاضرة الإنسحاب الآمن. كما وأضيفت محاضرة عن الدعم النفسي لضحايا العنف الجنسي، لما يواجهه المتطوعون كثيرا من ضحايا للتحرش في أماكن الحشد المختلفة.
شاركت هذه الفرق في أحداث كثيرة خلال أول عامين لتكوينها ومنها: أحداث شارع محمد محمود، والانتخابات البرلمانية، وأحداث مجلسي الوزراء والشعب، والذكرى الأولى لثورة 25 يناير، وأحداث بورسعيد، وأحداث وزارة الداخلية 2 فبراير 2012، وأحداث العباسية 2 مايو 2012. وفي الانتخابات الرئاسية، وأحداث السفارة الأمريكية، وذكرى أحداث محمد محمود، وأحداث قصر الاتحادية، وأحداث مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية.
وشاركت خلال العاميين التاليين في أحداث كثيرة كالذكرى الثانية لثورة 25 يناير، وأحداث بورسعيد 26 يناير 2013، وأحداث قصر الاتحادية 1 فبراير 2013، وأحداث قصر القبة، وأحداث بورسعيد 3 و9 مارس 2013، ومظاهرات بالقاهرة والإسكندرية وبورسعيد والسويس 30 يونيو، وأحداث "رابعة العدوية" و"ميدان النهضة" و"ميدان التحرير" و"ميدان رمسيس" 3 يوليو حتى 17 أغسطس 2013، ومحيط أكاديمية الشرطة 4 نوفمبر 2013، ومباراة مصر وغانا، وتفجير مديرية أمن الدقهلية 24 ديسمبر 2013، ومحيط أكاديمية الشرطة 8 يناير 2014، والاستفتاء على الدستور، وتفجير مديرية أمن القاهرة 24 يناير 2014، والذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.
كما وشاركت في سنة 2015 في أحداث كثيرة مثل الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، ودعم مصابي قطار شبين الكوم وذويهم 27 يناير، ومعرض الكتاب خلال الفترة من 29 يناير إلى 2 فبراير، وفي أزمة المصريين على الحدود الليبية، وفي نهائيات دوري كرة القدم للصم 5 يونيو، وشارك أيضا بالتجمعات بعيدي الفطر والأضحى الأخيرين، والإنتخابات البرلمانية، وتحطم الطائرة الروسية، ودعم متضرري السيول الأخيرة بالاسكندرية والبحيرة.

No comments